الثلاثاء، 20 مايو، 2008

أشهر علماء الرياضيات {1}



{1}

أشهر علماء الرياضيات

أولا: أرخميــــدس:

حياته: ولد أرخميدس سنة 287 ق.م. في سيراكوس Syracuse .

استنتاجاً من كتاباته يُقدَّر أن والده كان يهتم بعلوم الفلك،هكذا نشأت الروح العلمية عنده ،في البيت أولاً و أكملها برحلات عديدة نحو الشرق و بصورة خاصة إلى مصر . يُقال أنه صديق الملك هيرون لا بل أحد أقاربه، كان أرخميدس أصلاً مهندساً و كانت الرياضيات أساساً لهذا التخصص في العصر، و قد اتجه نحو هندسة القياس و هنا جرت أغلبية أبحاثه و نشاطاته.

مبدأ أرخميدس العلمي: اكتشف المبدأ المعروف باسمه عن القوة التي تدفعها السوائل ضد كل جسم يغطس في سائل يتلقى دفعة من أسفل إلى أعلى تساوي حجم الجسم إذا كان السائل ماء، و لما اكتشف أرخميدس هذا المبدأ وهو في الحمام خرج في الشوارع صارخاً: لقد وجدتها، لقد وجدتها eureka, eureka " " من هذا المبدأ فسّر للملك هيرون سبب سير الأجسام على سطح الماء من مراكب و غيرها.

كل ذلك يعود إلى كون أرخميدس قد عاش قرب البحر كل طفولته و صباه فتعوَّد و تمرَّس في كل اسطحه. و التقاليد التي يمارسها البحارة.بذلك استطاع التوصل إلى فهم مبدأ الأجسام التي تغرق و الأجسام التي تعوم في الماء أو على سطحه .

الميكانيكا في خدمة الهندسة: استنتج المختلفة.انين الميزان و الكتلة استنادا إلى بعض المسلمات لكن هذه القوانين كانت معروفة سابقاً.كما استخدم مركز الثقل في المستويات المختلفة.فقد قضى قسما من حياته في تحديد مركز الثقل center de gravite عند الأجسام المتجانسة و المعروفة هندسياً.

درس قطاع الهرم المستقيم: هكذا كان يعرف اسم القطع المكافئ parabole و وضع له المعادلة التالية

ay=x(b-x)و وضع ذلك بشكل معادلة تشبه تعادل الميزان ،هذا الربط الذي وجده بين الهندسة و الستاتيك ،قلده إلى مجموعة اكتشافات ،أهمها :إن كل قطعة من القطع المكافئ تعادل (4أجزاء من ثلاثة)من المثلث الذي عنده القاعدة نفسها و الارتفاع نفسه

منة الحدس إلى التجريب :انتقل بعد ذلك إلى الكرة و برهن أن كل كرة تعادل أربع مرات الهرم الذي عنده قاعدة تعادل الكرة الكبرى في الكرة و الارتفاع يعادل الشعاع في الكرة و استطرد هذا في القطع الناقص و القطع الأهليلجي و غيره

كما حدد مراكز الثقل لكل من هذه الأشكال الهندسية :المستطيل ،المربع ،متوازي الأضلاع ،المثلثالخ ،و يعد تحديده أن كل كرة تعادل أربع مرات مساحة الدائرة الكبرى في الكرة نفسها.

أضاف أشياء كثيرة في الهندسة أهمها 47 اقتراحاً حول مساحة الهرم والأسطوانة و الكرة و القطاع الكروي مساحة و حجماًو أضاف مسائل جبرية حول الكرة و الأسطوانة في كتابه الثاني الذي يتناول هذين الشكلين الهندسيين بالبحث ،أضاف إلى ذلك مفاهيم رياضية كثيرة نهل منها علماء أوروبا كما نهل منها قبلهم العلماء العرب ،فقد كان كنزا ً من المعلومات و المعارف و الاكتشافات التي لا تحصى .حدَّد مركز الثقل في نصف الدائرة على محور التناظر .

ثانيا : بــــــارو اسحق Barrow- Isaac :

من علماء الرياضيات البريطانيين ، عمل أستاذ في جامعة كمبردج ، ساهم في إيجاد الحساب المتناهي في الصغر ، أوجد طريقة هندسية لتحديد المماسات “tangenles " على المنحنيات ، كما أوجد الصلة بين مسألة المماس والمسألة المقابلة لها في حساب المساحات ، وفي البصريات وضع حلا لمسألة تكوين الصور في النظارات ، تبعه نيوتن في الجلوس على كرسيه في الجامعة سنة 1669 م .

ثالثا : الحــــــــاسب

هو أبو كامل شجاع بن أسلم بن محمد الحاسب، مهندس وعالم بالحساب،ولد في مصر سنة 850 م و عاش وتوفي بها ، ويعتبر أحد أعظم علماء الرياضيات المسلمين والذي كانت لمؤلفاته بصمة في تاريخ الرياضيات ودليلا بإنجاز العلماء المسلمين وإبداعاتهم في العلوم وخاصة علوم الرياضيات .

إنجازاته :

تأكيدا على ما سبق ذكره ، فقد أعطى الحاسب علم الجبر دفعة جديدة بعد الخوارزمي في كلا جانبيه النظري والعملي ، وبلغ جبر الحاسب مستوى نظريا عاليا ، وعلى الرغم من اتجاهه الحسابي فإنه لا يخلو من استعمال البراهين الهندسية ، وهذا ينم عن عبقرية فذة ، اعتمد كثيرا على كتب الخوارزمي وأوضح بعض القضايا فيها ، كما أضاف إليها طريقة لضرب وقسمة الكميات الجبرية ، وجمع وطرح الأعداد الصم أوجد أيضا مساحات وحجوم بعض الأشكال الهندسية . وبقي أبو كامل الحاسب مرجعا لبعض علماء أوروبا حتى القرن الثالث عشر الميلادي ، إذ أن له السبق في حل المعادلة من الدرجة الرابعة والمعادلات الجبرية التي تحتوي على ثلاثة أو أربعة أو خمسة مجاهيل .

مؤلفاته : تعرض الحاسب في مؤلفاته إلى مسائل كثيرة حلها بطريقة مبتكرة لم يسبقه إليها أحد ، كما أن له دراسات جبرية عن الأشكال الخماسية وذات الأضلاع العشرة ، أما مؤلفاته فهي : كتاب " الجمع والتفريق " وهو كتاب يبحث في أصول حل المسائل الحسابية ، وكتاب " كمال الجبر وتمامه والزيادة في أصوله " ، وأيضا كتاب " المساحة والهندسة " وكتاب " الطير" الذي درس فيه أساليب الطيران .توفي الحاسب سنة 930 م .

رابعا : العـــــــاملي

هو محمد بن حسين بن عبدالصمد العاملي . ولد في بعلبك بلبنان سنة 1547 م ، ولقب بالعاملي نسبة إلى جبل " عامل " في لبنان ، وقد كان عالما في كل من الرياضيات والفلك . زار هذا العالم عددا كبيرا من البلاد ليتتملذ على أشهر علمائها المتخصصين ومن هذه البلاد التي زارها هو : المملكة العربية السعودية ، مصر والقدس و دمشق وحلب .

إنجازاته :

كان للعاملي دور واضح في تطوير علم الحساب إلى الحالة المعاصرة ، حيث قدم ابتكارات في أشكال الأرقام ، فقد ورد " الصفر " في مؤلفاته على شكل حلقة صغيرة . وقد قدم العاملي أفكارا جديدة فيما يتعلق باستخراج الجذور وحسابات الكسور وطرق حل المسائل الرياضية . اهتم بعلم الفلك بقدر اهتمامه بعلماء الرياضيات وله في علم الفلك نظريات هامة ، اعتمد على كثير من الدارسين لمدة طويلة .

أما مؤلفاته في علم الرياضيات فهي : كتاب " الخلاصة في الحساب " الذي ترجم إلى عدد كبير من اللغات الأجنبية منها الألمانية والفرنسية ، وتضمن هذا الكتاب بحثا في مساحات سطوح الأجسام المختلفة كالكرة والمخروط وغيرهما ، كذلك شرح فيه العاملي قياس الارتفاعات وعروض الأنهار وأعماق الآبار واستخراج المجاهيل باستخدام علم الجبر وإيجاد الجذر الحقيقي للمعادلة الجبرية . أما مؤلفاته في علم الفلك فهي : كتاب " رسالة الهلالية " وكتاب " تشريح الأفلاك " وكتاب " الرسالة الاسطرلابية ".

توفي العاملي في 1622 م

خامسا : فيثـــــــاغورس:phythagores

ولد في ساموس حوالي السنة 580 ق.م. و توفي حوالي 504 ق.م.فيلسوف و عالم رياضيات ،عاش مدة في مصر حيث درس الخرائط السماوية .ثم استقر حوالي السنة 530 ق.م. في كريتون _ اليونان في منزل ميلون الشهير،هنا أسس مدرسة فلسفية ،درّس فيها أن مخلوقات الأرض يمكن الدلالة عليها بالعدد و أن الأعداد هي عناصر كل الأشياء و أن العالم كله ليس سوى تناغم و حساب و بذلك اعتُبر العدد هو أساس كل شيء ، يقال أن فلسفته تأثرت بفلاسفة الهنود و أنه سافر إلى الهند من رحلاته (البراهمانية)

بصفته عالم ،يعتبر من واضعي أسس الرياضيات في العالم ، فهو عدا نظرية الأعداد عنده ،وضع نظرية تقول :أن مربع الوتر في المثلث القائم الزاوية يساوي مجموع مربع الجهات الأخرى و هذه النظرية معروفة باسمه . كما وضع العلاقات الرياضية التي تحسب الأصوات الموسيقية .يقول دوجان أنه تنبأ بنظرية دوران الأرض حول نفسها .

قام تلامذته بتوسيع فلسفته و آرائه فعملوا على تطبيق نظرية الأعداد على الكوسمولوجيا و التيولوجيا و السيكولوجيا و الأخلاق ، رسموا العدد واحد بالنقطة و كل عدد له شكل . هناك الأعداد و الأعداد المزدوجة و الأعداد الكاملة و الأعداد الناقصة و الأعداد المتحابة و غيرها و في الفلك أيضاً……

بقي العديد من العلماء متأثراً بالمدرسة الفيثاغورية هؤلاء الذين يفكرون مثل جاليله أن الكتاب الأكبر مكتوب بلغة الرياضيات .

من أشهر إنتاجه في مجال الرياضيات :

_"جدول فيثاغورس "و هو جدول ذو مدخلان يساعد في وضع جداول عديدة مثل جدول الجمع و جدول الضرب و غيرها

_ في الهندسة النظرية المعروفة باسمه و تطبيقاتها .و قد مرّ ذكرها سابقاً و بشكل آخر :أن مساحة المربع المبنى على وتر المثلث القائم الزاوية ،تساوي مجموع مساحة المربعين المبنيين على الجهتين الأخريين.

سادسا : القــــلصـــــادي

هو أبو الحسن علي بن محمد بن علي القرشي البسطي المعروف بالقلصادي ، من أشهر الرياضيين الذين ظهروا في القرن التاسع للهجرة . ولد في مدينة " بسطة " في الأندلس . درس ، بادئ الأمر في بسطة على أشهر علمائها ثم رحل إلى غرناطة حيث درس كل العلوم على يد أساتذة أجلاء كان لهم الفضل في إعداده لأن يكون في مصاف كبار الرياضيين .

لم يكتف بذلك ، بل رحل إلى الشرق حيث اجتمع بأعلام الفكر والعلم آنذاك فاستفاد كثيرا . بعد ذلك ذهب إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ثم عاد إلى غرناطة حيث طابت له الإقامة ، لكن حروب الأمراء هنالك اضطرته إلى الهجرة إلى أفريقيا . توفي في باجة من أعمال تونس بعد أن تتلمذ عليه الكثيرون .

إنجازاته :

اشتغل القلصادي بالحساب وألف فيه تآليف نفيسة ، وأبدع في نظرية الأعداد ، وله في ذلك ابتكارات كما له بحوث في الجبر جليلة . وكتابه المعروف " كشف الأسرار عن علم الغبار " يثبت للأوروبيين أنه استخدم الإشارات الجبرية وأنها استخدمت عند العلماء المسلمين . مثل "جـ " تعني كلمة جذر ، و "ش" ( أول حرف من كلمة شيء ) أصبحت س فيما بعد مثل x ، وعلامة المساواة "ل" نسبة لآخر حرف لكلمة عادل . الخ .

وأخذ عنه علماء أوروبا فيما بعد الكثير وخاصة فيما يتعلق باستخراج الجذور الصم .

ومن آثار القلصادي نذكر :

· كتاب "كشف الجلباب عن علم الحساب" من أشهر الكتب وهو أربعة أجزاء .

· كتاب "كشف الأسرار عن علم حروف الغبار" وفيه تفصيل لكل العمليات الحسابية وقد بقي يدرس في مدارس المغرب حتى القرن العشرين .

· كتاب "قانون الحساب ".

· كتاب "تبصرة في حساب الغبار" .

· وله شرحان لكتاب تلخيص الحساب لابن البناء ، أحدهما كبير والآخر صغير ، وكتب له خاتمة تبحث في صورة تشكيل الأعداد التامة والناقصة والزائدة والمتحابة .

سابعا : المغــــــربي

هو السموءل بن يحيى بن عباس المعروف بالمغربي ، حيث أنه ولد في المغرب ولكن لا يعرف تاريخ ميلاده . نشأ المغربي في بيئة علمية ، فقد كان والده من علماء الرياضيات ومن ثم فقد شجعه على دراستها . درس كتاب " الأصول " لأقليدس وكتاب " البديع في الجبر " للكرخي ، كما درس معادلات الجبر التي ابتكرها أبو شجاع بن أسلم الحاسب المصري .

إنجازاته :

طور المغربي الطريقة التحليلية في علم الجبر ، التي مهدت لاكتشاف علم الجبر الحديث . استطاع أن يؤلف كتابا في الرياضيات أطلق عليه " الباهر في الجبر" وهو في التاسعة عشرة من عمره ، ويتكون هذا الكتاب من أربعة أجزاء ، يعرض الجزء الأول منه العمليات الرياضية التي تجري على كثيرة الحدود لمجهول واحد ، بينما يتناول الجزء الثاني منه معادلات الدرجة الثانية ، أما الجزء الثالث من الكتاب فقد خصصه المغربي لشرح الكميات غير القياسية ، وانفرد الجزء الرابع بتطبيق الأسس الجبرية على عدد من المسائل الرياضية .

وغير الرياضيات فقد كان المغربي أيضا من مشاهير أطباء الأمة الإسلامية في القرن الثاني عشر الميلادي ، وقد مارس الطب والصيدلة معا .

ومن أشهر كتب المغربي : كتاب " إعجاز المهندسين " وكتاب " الموجز في الحساب " وكتاب " في المياه " وكتاب " المفيد الأوسط في الطب " وقد قدم الكسور العشرية في كتابه " القوامي في الحساب الهندي " .

توفي المغربي عام 1174 م .

إنتهى ...